بهجت عبد الواحد الشيخلي
504
اعراب القرآن الكريم
بالضمة المنونة وأصله « أخير » ممنوع من الصرف لأنه صيغة تفضيل على وزن « أفعل » ومن وزن الفعل إلا أن حذف الألف منها : أفصح . لِمَنْ آمَنَ : اللام حرف جر و « من » اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بخير . آمن : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو والجملة الفعلية « آمن » صلة الموصول لا محل لها . وَعَمِلَ صالِحاً : الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « آمن » وتعرب إعرابها . صالحا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى : وعمل صالح الأعمال أو عملا صالحا . وَلا يُلَقَّاها : الواو حالية والجملة بعدها في محل نصب حال . الواو حالية . لا : نافية لا عمل لها . يلقى : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر و « ها » ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم . إِلَّا الصَّابِرُونَ : أداة حصر لا عمل لها . الصابرون : نائب فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في الاسم المفرد . * * وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثمانين . . ويلك : أصله : الدعاء بالهلاك ثم استعمل في الزجر والردع والحث على ترك ما لا يرضى كما استعمل « لا أبا لك » أو « لا أب لك » وأصله : الدعاء على الرجل بالإقراف في الحث على الفعل . . أما قولهم « ويلمه » فهو كلمة مركبة أصلها : ويل لأمه وهي أيضا بمعنى الدعاء على الشخص ثم استعملت في التعجب والاستحسان . . مثل « قاتله الله ما أشعره ! » ومنه قيل استحسانا للرجل الداهية : « ويلمه » وهي أي الداهية في الأصل تعني : المصيبة أو الأمر العظيم . . ومنه القول : أصابته داهية دهياء أي مصيبة شديدة . والكلمة المركبة هنا هي الرجل المتصف بالدهاء وهو المكر والاحتيال وقد حذف الموصوف في قوله « وعمل صالحا » أي وعمل عملا صالحا » حلت الصفة « صالحا » محل المفعول الموصوف . * * فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الحادية والثمانين . . المعنى : فحين أصاب قارون الغرور خسفنا به وبداره أي جعلنا عاليها سافلها . و « الدار »